أبو علي سينا

63

الشفاء ( المنطق )

الفصل الرابع « 1 » في تعديد مبادئ القياسات بقول عام ثم إن مبادئ القياسات كلها إما أن تكون أمورا مصدقا بها بوجه أو غير مصدق بها . والتي لا يصدق بها إن لم تجر مجرى المصدق بها « 2 » بسبب تأثير يكون منها في النفس ، يقوم ذلك التأثير من جهة ما مقام ما يقع به التصديق « 3 » ، لم ينتفع بها في القياسات أصلا . والذي يفعل هذا الفعل هي المخيلات ، فإنها تقبض النفس عن أمور وتبسطها نحو أمور ، مثل ما يفعله الشيء المصدق به ، فتقوم مع التكذيب بها مقام ما يصدق به « 4 » : كمن يقول « 5 » للعسل إنه مرة مقيئة « 6 » فتتقزز عنه النفس مع التكذيب بما « 7 » قيل ، كما « 8 » تتقزز عنه مع التصديق به « 9 » أو قريبا منه . وكما يقال إن هذا المطبوخ المسهل هو في حكم الشراب ، ويجب أن تتخيله شرابا حتى يسهل عليك شربه ، فيتخيل ذلك فيسهل عليه ، وذلك مع التكذيب به . فهذا الواحد هو مبدأ القياسات « 10 » الشعرية . ومنافع القياسات الشعرية عند الجمهور في الأمور الجزئية قريبة من منافع القياسات المعقودة « 11 » من المصدقات التي تؤلف منها قياسات في الأمور الجزئية : إذ كان الغرض في إيقاع التصديق فيها هو « 12 » تقزز النفس على انقباض وانبساط ، أو سكون عنهما . وإذا كان التخيل من شأنه أن يفعل ذلك ، قام مقامه . على أن أكثر عوام الناس « 13 » أطوع للتخيل منهم للتصديق . فهذا قسم . وأما القسم الذي فيه التصديق فإما أن يكون التصديق « 14 » به على وجه ضرورة أو على وجه تسليم لا يختلج في النفس معانده ، أو على وجه ظن غالب . والذي على وجه ضرورة ، فإما أن تكون ضرورته ظاهرية « 15 » - وذلك بالحس أو بالتجربة أو بالتواتر -

--> ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 2 ) س ساقطة . ( 3 ) س بالتصديق . ( 4 ) س صدق ( 5 ) س كما قد يقول القائل . ( 6 ) م ساقطة ( 7 ) س بها . ( 8 ) م ساقطة . ( 9 ) س ساقطة . ( 10 ) س للقياسات . ( 11 ) من قوله الشعرية إلى قوله المعقودة ساقط في م . ( 12 ) س ساقطة . ( 13 ) س العوام . ( 14 ) س ساقطة . ( 15 ) س ظاهرة .